الفتال النيسابوري

207

روضة الواعظين

وولد الباقر " عليه السلام " بالمدينة يوم الثلاثاء ، وقيل يوم الجمعة لثلاث ليال خلون من صفر سنة سبع وخمسين من الهجرة ، وقبض بها في ذي الحجة ، ويقال في شهر ربيع الأول ويقال في شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة ومئة من الهجرة ، وله يومئذ سبع وخمسون سنة ، وأمه فاطمة أم عبد الله عليها السلام ويقال : أم عبدة بنت الحسن بن علي " عليه السلام " وهو هاشمي من هاشميين وعلوي من علويين ( صلى الله عليه وآله ) فصار بالفضل علما يضرب به الأمثال ويسير بوصفه الآثار والاشعار وفيه يقول القرطي : يا باقر العلم لأهل التقى * وخير من لبى على الا جبل وقال مالك بن أعين الجهني يمدحه عليه السلام . إذا طلب الناس علم القران * كانت قريش عليه عيالا وان قيل أين ابن بنت النبي * نلت بذاك فرعا طوالا نجوم تهلل للمدلجين * جبال تورث علما جبالا وقال محمد بن أبي طلحة العوني : سلام على السجاد ثم على ابنه * علي باقر العلم المشتهر بالبقر مجلس في ذكر أبى عبد الله جعفر بن محمد وإمامته ومناقبه عليه السلام والامام بعد أبي عبد الله الصادق " عليه السلام " على ما قدمناه من نص آبائه عليهم السلام وكان أفضل أهل زمانه فبرز على أقرانه بالفضل والسؤدد في الخاصة والعامة . ونقل الناس عنه من العلوم ما لم ينقل عن أحد من أهل بيته ، وقد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة عنهم من الثقاة على اختلافهم في الآراء والمقالات وكانوا أربعة آلاف رجل . قال " عليه السلام " : لما حضر أبى الوفاة قال يا جعفر أوصيك بأصحابي خيرا قلت : جعلت فداك لا أدعهم والرجل يكون منهم في المصر ولا يسئل أحدا . وسئل أبو جعفر " عليه السلام " عن القائم من بعده ؟ فضرب بيده على أبي عبد الله " عليه السلام " فقال : هذا والله قائم آل محمد .